الثلاثاء , 17 سبتمبر 2019
أخبار عاجلة
بوابة الاهرام :مشوار عمره أكثر من 90 سنة قصة كفاح المرأة المصرية للحصول على حقوقها السياسية

بوابة الاهرام :مشوار عمره أكثر من 90 سنة قصة كفاح المرأة المصرية للحصول على حقوقها السياسية

عشرات النساء يتقدمن بعريضة لمجلس الشيوخ والنواب فى 1925 للمطالبة بحقوق النساء الانتخابية، كانت تلك هى الشرارة الأولى للعمل النسائى فى مصر، ومازالت نساء مصر تعشن المشهد نفسه، مطالبين بحقوقهن السياسية والدستورية , رحلة رائدات الحركة النسائية المصرية عبر القرن العشرين، للحصول على حقوق النساء فى الانتخاب والترشيح وحصولهن على “كوتة المرأة” فى البرلمان: 
بدأت الحركة النسوية المصرية كحركة لرفض الاحتلال والمطالبة بحق النساء فى النضال جنبًا إلى جنب مع الرجال، مع إنشاء الاتحاد النسائى المصرى عام 1923 بغرض المشاركة فى أول مؤتمر دولى نسائى من قبل وزارة الشئون الاجتماعية وهو الاتحاد الذى تغير اسمه فيما بعد إلى اسم جمعية هدى شعراوى بأمر من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1966. 

وأشرف الاتحاد على عدة أنشطة نسوية وعقد أول مؤتمر نسائي عربي في القاهرة عام 1938.

هدى شعراوى ومجموعة من مؤسسات الاتحاد النسائى المصرى

غير أن الفضل فى حصول المرأة على حق المشاركة فى الحياة السياسية يعود إلى دكتورة درية شفيق، التى عادت من جامعة السوربون عام 1940 حاملة درجة الدكتوراة عن رسالتها “المرأة فى الإسلام” لتصطدم برفض عميد كلية الآداب تعيينها لكونها امرأة.

أمضت درية خمس سنوات من العمل كمفتشة للغة الفرنسية بإحدى المدارس الثانوية للفتيات، حتى عرضت عليها الأميرة شويكار رئاسة تحرير أول مجلة نسائية عربية “بنت النيل عام 1945.

درية شفيق

سرعان ما تحولت بنت النيل إلى نواة جديدة للعمل النسوى الحر هذه المرة فأعلنت درية عام 1946 تأسيس حركة جديدة من أجل التحرر الكامل للمرأة المصرية وأطلقت عليها (اتحاد بنت النيل) وتنشيط الحركة النسائية المصرية التي كانت قد ضعفت وفترت بعد وفاة هدي شعراوي‏.

نظمت درية ورفيقاتها عددًا من الوقفات والتظاهرات للتنديد بالاحتلال البريطانى لمصر، وكانت أبرزها محاصرتهن لبنك باركليز فى يناير 1951 داعيات لمقاطعة البنك والتى واجهتها الشرطة بالقمع واعتقال العشرات منهن.

وقفة نسائية أمام بنك باركليز عام ‏1953

على غرار بنت النيل تكون عدد من الجماعات النسائية التي تدافع وتطالب بمشاركة المرأة في الحياة السياسية على مدار الأربعينيات، وفى مارس 1953 اعتصمت مجموعة من سيدات حزب “بنت النيل” في مبني نقابة الصحفيين وأضربن عن الطعام مطالبات بحقوق المرأة السياسية كاملة.

وحصلت المرأة المصرية على حقى التصويت والترشح فى الانتخابات البرلمانية بموجب دستور عام 1956 إلا أن الواقع لم يكن فى صالح المرأة تمامًا إذ كان القيد فى جداول الانتخابات إجباريًا بالنسبة للرجال بينما كان اختياريًا بالنسبة للنساء، وبدأت المرأة ممارسة الحياة البرلمانية عام 1957 حيث رشحت ست نساء أنفسهن وفازت منهن اثنتان هما راوية عطية وأمينة شكرى.

راوية عطية أول نائبة فى البرلمان

لم تكن “كوتة المرأة” مطروحة بأى صورة من الصور خلال نضال رائدات العمل النسوى، إلا أن بداية ظهور الكوتة بدأ مع قرار الاتحاد الاشتراكى عام 1964 التى نصت على تمثيل المرأة بنسبة 5% من إجمالى أعضاء المؤتمر القومى للقوى الشعبية البالغ عددهم 1500 عضو.

تطورت فكرة الكوتة لتشمل عددًا من الوحدات الأساسية للاتحاد الاشتراكى فى مايو 1971 فى عهد الرئيس محمد أنور السادات، ثم جاء تعديل قانون الانتخابات فى عام 1979 بتخصيص ثلاثين مقعدًا كحد أدنى للنساء بواقع مقعد على الأقل لكل محافظة، ولم يسمح القانون للرجال بالتنافس على هذه المقاعد فى الوقت الذى سمح للنساء بالتنافس على كل المقاعد، الأمر الذى دفع نحو 200 سيدة للترشح فى الانتخابات 1979 ، وفازت منهن ثلاثون بالمقاعد المخصصة للنساء وثلاثة مقاعد أخرى إضافية وعين السادات سيدتان ضمن قائمة العشرة أعضاء التى يحق للرئيس تعيينهم حسب الدستور ليصبح إجمالي عدد النائبات في البرلمان لأول مرة 35 نائبة.

Copyright banat offline 2019